تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والصدق على الكثيرين ، وأن الجزئية باعتبار تقييد المعنى باللحاظ في موارد الاستعمالات آليا أو استقلاليا ، والكلية بلحاظ نفس المعنى . ومنه ظهر عدم اختصاص الاشكال والدفع بالحرف ، بل يعم غيره . فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الاقدام للاعلام ، وقد سبق في بعض الأمور بعض الكلام ، والإعادة مع ذلك لما فيها من الفائدة والإفادة فأفهم . * * * وليت شعري ، يعنى وليتني دريت - بمعنى التعجب - ان كان قصد الالية في الحرف موجبا لكون المعنى جزئيا ، يعنى ان كانت الالية توجب جزئية المعنى ، فلم لا يكون قصد الاستقلالية في الاسم موجبا لكون المعنى جزئيا أيضا ؟ . وهل يكون عدم القصد في الاسم الا لكون هذا القصد - يعنى قصد الاستقلالية - ليس مما يعتبر في الموضوع له ، ولا في المستعمل فيه ، بل يعتبر هذا القصد في حال الاستعمال ، وهو في الواقع من منشآت الاستعمال ، فلم لا يكون هذا القصد في الحرف كذلك ؟ يعنى لا يعتبر في الموضوع له ولا في المستعمل فيه ، بل يعتبر من ترشحات الاستعمال ؟ . كيف لا نخرج قصد الالية في الحرف ؟ . والا لو لم نخرج قصد الالية ، لزم أن تكون معاني المتعلقات ، مثل معنى « من » غير منطبقة على الجزئيات الخارجية لكون المعاني على هذا كليات عقلية ومن المعلوم ان الكلي العقلي لا موطن له الا الذهن كما هو واضح . فلو مثلنا بسير من البصرة إلى الكوفة فالسير والبصرة والكوفة في « سرت من البصرة إلى الكوفة » لا تكاد تصدق على السير والبصرة والكوفة ، لأنها ليست
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 255 | علي بن الحسين العلوي