الدرس ( 95 ) فارق الحرف عن غيره
ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما به يمتاز الحرف عما عداه بما يناسب المقام لأجل الاطراد في الاستطراد في تمام الاقسام .
فاعلم أنه وان اشتهر بين الاعلام أن الحرف ما دل على معنى في غيره ، وقد بيناه في الفوائد ، بما لا مزيد عليه ، الا انك قد عرفت فيما تقدم عدم الفرق بينه وبين الاسم بحسب المعنى ، وأنه فيهما لم يلحظ فيه الاستقلالية بالمفهومية ، ولا عدم الاستقلال بها ، وانما الفرق هو أنه وضع ليستعمل وأريد منه معناه حالة لغيره ، وبما هو في الغير ، ووضع غيره ليستعمل وأريد منه معناه بما هو هو .
وعليه يكون كل من الاستقلال بالمفهومية وعدم الاستقلال بها انما اعتبر في جانب الاستعمال لا في المستعمل فيه ليكون بينهما