وهنا ان أخل في هذا المطلوب الندبي النفسي لا يضر بالمأمور به حسب ما تفضل رحمه اللّه تعالى . فلا يكون الاخلال بهذا المطلوب الخارجي موجبا للاخلال بالمأمور به الأصلي ، لا ماهية ولا تشخصا ولا خصوصية أصلا .
( لا دخل للمندوب في العبادات )
قد عرفت إلى الان ان الشئ الدخيل في المأمور به يكون على وجوه :
هي أن يكون الشئ اما جزء الماهية ، واما شرطها ، واما جزء الفرد ، واما شرطه ، واما انه مطلوب ضمنا .
إذا عرفت هذا كله فاعلم أنه لا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات نفسيا ، سواءا الواجبة منها أو المستحبة وهذا الأخير - اى الخامس - لا دخل له في التسمية بأسامي العبادات ، فلا يدخل في النزاع بين الصحيحى والأعمى .
وكذا لا شبهة فيما له دخل في تشخص الماهية ، وهو الفردية والشرطية الخارجان عن محل النزاع لخروجهما عن المسمى مطلقا . أراد من لفظة « مطلقا » أن المندوب النفسي - الذي جعل المأمور به ظرفا له - ليس له دخل في التسمية لا شرطا ولا شطرا حتى فيما له دخل في تشخص الماهية .
( عدم دخل الشرط في ماهية العبادة )
وأما ما له الدخل شرطا في أصل ماهية العبادة ، فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخل الداخل في التسمية بالعبادة .
وبهذا التقرير خرج الشرط أيضا ، بمعنى ان الاختلال بالشرط أيضا لا يخل بالتسمية ، مع الذهاب إلى دخل الدخيل حين ما يكون جزءا في التسمية ، فيكون الاخلال بالجزء مخلا بالتسمية ، وذلك لان الاخلال بالجزء يسقط العمل عن