تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وهنا ان أخل في هذا المطلوب الندبي النفسي لا يضر بالمأمور به حسب ما تفضل رحمه اللّه تعالى . فلا يكون الاخلال بهذا المطلوب الخارجي موجبا للاخلال بالمأمور به الأصلي ، لا ماهية ولا تشخصا ولا خصوصية أصلا .

( لا دخل للمندوب في العبادات )

قد عرفت إلى الان ان الشئ الدخيل في المأمور به يكون على وجوه : هي أن يكون الشئ اما جزء الماهية ، واما شرطها ، واما جزء الفرد ، واما شرطه ، واما انه مطلوب ضمنا . إذا عرفت هذا كله فاعلم أنه لا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات نفسيا ، سواءا الواجبة منها أو المستحبة وهذا الأخير - اى الخامس - لا دخل له في التسمية بأسامي العبادات ، فلا يدخل في النزاع بين الصحيحى والأعمى . وكذا لا شبهة فيما له دخل في تشخص الماهية ، وهو الفردية والشرطية الخارجان عن محل النزاع لخروجهما عن المسمى مطلقا . أراد من لفظة « مطلقا » أن المندوب النفسي - الذي جعل المأمور به ظرفا له - ليس له دخل في التسمية لا شرطا ولا شطرا حتى فيما له دخل في تشخص الماهية .

( عدم دخل الشرط في ماهية العبادة )

وأما ما له الدخل شرطا في أصل ماهية العبادة ، فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخل الداخل في التسمية بالعبادة . وبهذا التقرير خرج الشرط أيضا ، بمعنى ان الاختلال بالشرط أيضا لا يخل بالتسمية ، مع الذهاب إلى دخل الدخيل حين ما يكون جزءا في التسمية ، فيكون الاخلال بالجزء مخلا بالتسمية ، وذلك لان الاخلال بالجزء يسقط العمل عن