أوامر الشارع ، ولما أتى الشارع وجاء بنفس ألفاظ المعاملات أو ما يشبهها ولم يزد أو ينقص شيئا ، يستدل بأن الشارع قد أمضى تلك المعاملات وما كان عليه أهل العرف وسيرتهم .
لذا قال رحمه اللّه ما معناه : وحيث لم ينصب الشارع قرينة ، ولم يبين شيئا يصرف الذهن عما كان عليه ، بأن عدم اعتبار الشئ المشكوك ولو كان جزءا أو شرطا عند الشارع أيضا .
ولذا - يعنى لعدم نصب القرينة - يتمسك علماء الأصول بالاطلاق في أبواب المعاملات ، مع ذهابهم في الرأي إلى كون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح .
( لا مجال للتمسك بالاطلاق عند الشك في المعاملة )
نعم لو يكون هذا الشك - يعنى شك التسليم - في أنه هل من المعاملة أم لا ! وكان هذا التكوين عند العرف ، لا يجوز التمسك بالاطلاق . لماذا ؟ لان الشارع لم يذكر شيئا في المقام ، والعرف نفسه شاك .
لذا قال رحمه اللّه تعالى : نعم لو شك في اعتبار شئ في المعاملة عرفا فلا مجال للتمسك باطلاقها في عدم اعتبار الشئ المشكوك . وهنا يلزم اعتبار المشكوك في المعاملة ، لأنا نريد من المعاملة الأثر ، وفي حالة الشك لا يضمن الأثر المطلوب .
وقرر ذلك قدس سره بقوله : بل لا بد من اعتبار المشكوك لأصالة عدم الأثر بدونه .
فتأمل فيما مضى ليتضح جيدا .