تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أوامر الشارع ، ولما أتى الشارع وجاء بنفس ألفاظ المعاملات أو ما يشبهها ولم يزد أو ينقص شيئا ، يستدل بأن الشارع قد أمضى تلك المعاملات وما كان عليه أهل العرف وسيرتهم . لذا قال رحمه اللّه ما معناه : وحيث لم ينصب الشارع قرينة ، ولم يبين شيئا يصرف الذهن عما كان عليه ، بأن عدم اعتبار الشئ المشكوك ولو كان جزءا أو شرطا عند الشارع أيضا . ولذا - يعنى لعدم نصب القرينة - يتمسك علماء الأصول بالاطلاق في أبواب المعاملات ، مع ذهابهم في الرأي إلى كون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح .

( لا مجال للتمسك بالاطلاق عند الشك في المعاملة )

نعم لو يكون هذا الشك - يعنى شك التسليم - في أنه هل من المعاملة أم لا ! وكان هذا التكوين عند العرف ، لا يجوز التمسك بالاطلاق . لماذا ؟ لان الشارع لم يذكر شيئا في المقام ، والعرف نفسه شاك . لذا قال رحمه اللّه تعالى : نعم لو شك في اعتبار شئ في المعاملة عرفا فلا مجال للتمسك باطلاقها في عدم اعتبار الشئ المشكوك . وهنا يلزم اعتبار المشكوك في المعاملة ، لأنا نريد من المعاملة الأثر ، وفي حالة الشك لا يضمن الأثر المطلوب . وقرر ذلك قدس سره بقوله : بل لا بد من اعتبار المشكوك لأصالة عدم الأثر بدونه . فتأمل فيما مضى ليتضح جيدا .