الدرس ( 80 ) الامر الثاني فيما يتعلق بالصحيح والأعم
الثاني : ان كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها كألفاظ العبادات ، كي لا يصح التمسك باطلاقها عند الشك في اعتبار شئ في تأثيرها شرعا . وذلك لان اطلاقها لو كان مسوقا في مقام البيان ينزل على أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف ، ولم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم ، كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره ، حيث أنه منهم . ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه البيان ، ونصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب بأن عدم اعتباره عنده أيضا ، ولذا يتمسكون بالاطلاق في أبواب المعاملات ، مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح .
نعم لو شك في اعتبار شئ فيها عرفا فلا مجال للتمسك باطلاقها في عدم اعتباره ، بل لا بد من اعتباره ، لأصالة عدم الأثر بدونه ، فتأمل جيدا .