تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قوله « شرعا أو عرفا » إشارة إلى أن هناك معاملات لا يقرها الشرع المقدس ويقرها العرف ، مثل معاملة الصبى المالك ، فان الشرع لا يمضيه والعرف يرى صحته ، ولهذا الاختلاف بين الشرع والعرف حل معقول نورده ان شاء اللّه تعالى .

( حل الاختلاف بين الشرع والعرف )

ان الاختلاف الذي نراه بين الشرع والعرف هو في الشئ الذي يعتبر في تأثير العقد ، مثل الاجزاء والشرائط . ولكن هذا لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى ، ولا هو اختلاف جذري ، بل يسمى مثل هذا الاختلاف اختلاف في المحققات والمصاديق ، يعنى أن الاختلاف في المفردات ، ولا يضر ذلك بالمفهوم الكلى الذي يتأثر بالعقد . مثلا : لا يخالف الشرع العرف في أن العقد سبب الانتقال ، ولكن يرى الشرع أن عقد الصبى لا يؤثر ذلك الأثر المطلوب ، والعرف لا يميز هذا ، وتخطئة الشرع أهل العرف في مثل هذه الأمور في تخيل أهل العرف هو كون العقد بدون ما اعتبره الشارع من الأمور التي تعتبر في تأثير العقد محققا لما هو المؤثر في الملكية والانتقال والزوجية وما أشبه ، كما لا يخفى ، وهو ليس كذلك - أي كما يتخيله أهل العرف . فافهم . لافهم وجوه : منها : أنه ان كان الموضوع على هذا المبنى - يعني أنه لا يبعد كون أسامي المعاملات للصحيح - يكون كما شرح . وإذا كان على مبنى آخر - يعنى على مبنى الأعم - لا يأتي هذا الكلام . ومنها : أنه لا مجال لغير هذا المبنى - يعنى الصحيح - ولو ادعى غيره لنوقش . ويمكن أن يكون هناك وجوه أخر .