تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
* * * بقيت أمور ثلاثة مما تتعلق بالصحيح والأعم : الأول : ان أسامي المعاملات مثل البيع والصلح والإجارة والوكالة وما أشبه ان كانت موضوعة للمسببات التي هي النتيجة الحاصلة من العقد والايقاع ، فلا مجال للنزاع في كون هذه الأسامي موضوعة للصحيحة أو الأعم من الصحيحة والفاسدة . وذلك لعدم اتصاف المعاملات بالصحة والفساد كما لا يخفى ، بل تتصف المعاملات بالوجود تارة وبالعدم أخرى لأنها بسيطة . يريد هنا قدس سره : ان كان اسم المعاملة مثل لفظة « البيع » قد وضع للمسبب ، يعنى النتيجة الحاصلة من العقد ، فلا يأتي نزاع الصحيحى والأعمى ، لان الشئ اما أن ينتقل من البائع إلى المشترى أو لا ينتقل ، فلا معنى للصحيح أو الأعم ، بل كما قال « قده » وجود وعدم .

( مجال النزاع في ألفاظ المعاملات )

وأما ان كانت ألفاظ المعاملات موضوعة للأسباب - اى لنفس العقود والايقاعات ، مثل « بعت » و « هي طالق » وما أشبه ، فللنزاع في كون هذه الأسامي موضوعة للصحيح أو الأعم مجال . لكنه لا يبعد دعوى كون هذه الأسماء موضوعة للصحيحة أيضا ، يعنى للعقد المؤثر أثره التام الصحيح . قد جزم رحمه اللّه تعالى في أسامي العبادات أنها موضوعة للصحيح . وهنا في أسامي المعاملات لم يجزم ولا يقطع ذلك القطع الكلى ، وانما قال « لا يبعد » إشارة إلى أنه يمكن أن يوجد هناك من يقول بأن أسامي المعاملات أعم ، وان الموضوع له - أي للاسم - هو العقد المؤثر لاثر كذا يقصد بلفظ « كذا » أحد الأسامي ، مثل « البيع » و « الصلح » و « الإجارة » وما أشبه شرعا أو عرفا .