ومن هنا انقدح أن حصول الحنث انما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه .
نعم ، لو فرض تعلقه بترك الصلاة المطلوبة بالفعل لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من الامكان .
* * * في هذا الدليل - وهو آخر أدلة الأعمى - علق الامر على مقدمتين لا تفص منها ، ومع فرض صحتها لا بد من التسليم للاعميين .
وهي ، أولا : أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه من العهود وغيرها بترك الصلاة مثلا في مكان تكره فيه كالحمام .
ثانيا : حصول الحنث بفعلها في ذلك المكان المفروض .
فصحة النذر وحصول الحنث يتوقفان على أن يكون اسم العبادة للأعم ، والا اما النذر لا يتعلق واما الحنث لا يحصل ، لأنه ان قلنا بالصلاة الصحيحة ، فهناك يعنى في المكان المكروه مع النذر - لا تصح ، فكيف يحصل الحنث بالفاسد .
وان قلنا بحصول الحنث لصحة الصلاة مع النذر في المكان المكروه فكيف يتعلق النذر بالصلاة الصحيحة . إذا لا بد لنا أن نقول بالأعم للتفصى عن هذا التضاد .
لذا قال « ره » ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة يلزم أن لا يحصل بفعلها الحنث أصلا ، وذلك لفساد الصلاة المأتي بها ، لأنها حرمت بالنذر والحرمة سبب الفساد والنذر لا يتعلق بالفاسد كما لا يخفى .
( لزوم المحال على الصحيحى )
ان الأعمى تمسك بالتنافي بين تعلق النذر وحصول الحنث على الصحيحى ،