( مشابهة العمل )
لا ريب أن العمل الفاسد من تاركي الولاية له كل الشبه بالعمل الصحيح صورة ، ولهذا ترى الاستعمال في قوله عليه السلام « فلو أن أحدا صام نهاره » إلى آخره . . اطلق على عملهم ، وما كان هذا الا المراد الصحيح كالقول السابق ، يعنى الصحيح بحسب اعتقادهم لا الصحيح الواقعي المطلوب من الشارع .
اما هذا ، واما أنه اطلق لفظ العبادة على عبادتهم للمشابهة والمشاكلة بينها وبين العبادات الصحيحة كما أسلفنا ، واما أن نقول هذا استعمال ، والاستعمال يمكن أن يكون أعم ولا يخص الوضع .
( توجيه الحديث الثاني للأعمى )
أمر عليه الصلاة والسلام بترك الصلاة أيام الحيض ، بقوله « دعي الصلاة » فإن كان هذا الامر مولويا لزمها الترك حتى صورة ، وان كان للتعليم أو بلا نية ، وان فعلت فهي آثمة ، وهذا مشكل .
لذا نقول : ان الاسم مستعمل في الصحيح من العبادة ، والنهى للارشاد .
يعني عند عدم تمكن الحائض من اتيان الصلاة الصحيحة ، يرشدها إلى عدم القدرة على الصلاة .
وان لم يكن كذلك كان الاتيان بالأركان من الصلاة وبسائر الاجزاء والشرائط التي تعتبر في الصلاة بل وحتى بما يسمى في العرف بالصلاة ، بل وحتى لو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا . كل ذلك كان محرما على الحائض ذاتا .
وهذا مما لا يستساغ .
ان قلت : تأتى الحائض بكل ذلك ولم تقصد القربة ليكون عملا تشريعيا محرما .
قلنا : وان لم تقصد بعملها القربة ، على كل حال فهو حرام ان لم يكن النهى