تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقال بل يلزم المحال على قوله ، فان النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح من الصلاة ، فوجود الصلاة الصحيحة يكون سبب وجود النذر ، ولا تكاد تكون الصلاة المقامة في الحمام مع النذر صحيحة . فوجود النذر جعلت الصلاة غير صحيحة . فالنتيجة أنه الصلاة الصحيحة صارت سبب وجود النذر ، وهي مع النذر ليست بصحيحة ، فلزم من فرض وجودها عدمها ، وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال .

( الرد على الدليل الخامس للأعمى )

في جواب ما مر من اشكال لزوم عدم الحنث ولزوم المحال والرد عليه قلت : أولا : لا يخفى أنه لو صح ذلك الذي قدمتموه من استدلال فإنه لا يقتضي استدلالكم الا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح ، يعنى لا يصح أن يتعلق النذر بفعل صحيح ، فالناذر ان كان علق نذره بفعل صحيح فهو باطل لمحاليته . وهذا لا يكون معناه أنه يقتضي عدم وضع اللفظ للصحيح شرعا . اين هذا من ذاك ، فتفطن .

( جواب ثاني على الأعمى )

أقول ثانيا : مع أن الجواب الأول كاف في الرد عليكم ، نضيف أن الفساد من قبل النذر أو بعده ، بمجرد طروه على عبادة ما ، لا ينافي صحة متعلقه ، أعني الصلاة في الفرض . لان الصلاة شئ والنذر شئ آخر . نعم كان في نية الناذر الصلاة الصحية قبل نذره ، ولما تعلق النذر بها ان أقيمت فهي فاسدة . إذا لا يلزم من فرض وجود الصحة عدم الصحة ، لان الصحة قبل النذر ، وعدم الصحة بعده ، فلا تنافي بين الحالتين .