تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
* * * قال بعضهم : ان الاستعمال دليل الحقيقة على الأصل « 1 » ، وأجيب بأنه ممنوع ، لان الأصل يثبت الماهية لا الحقيقة والمجازية . النقل بتصرف وتوجيه منا . قال المصنف « قده » : وفي دليلكم هذا اشكال ، وهو ان الاستعمال الذي استدللتم به أعم من الحقيقة ، وينبغي العلم بأن الاستعمال غير الوضع ، فكيف يمكن الاستدلال به .

( توجيه الحديث الأول )

ثم اخذ يوجه الحديث ويستخرج المراد منه كما يرتأيه « قده » بقوله : مع أن المراد في الرواية الأولى ليس كما فسرتموه ، بل هو خصوص الصحيح فقط ، فلا يستشم منها الفاسد أبدا وكيف يمكن البناء على الفاسد ، أخص بناء الاسلام الشامخ ، وكل هذا يعرف بقرينة قوله عليه السلام ، ان هذه الخمسة ، هي التي بنى عليها الاسلام ، وهل يتصور أن الاسلام يبنى على الفاسد . ولا يفوتك أن المرد كون الصحيح لا ينافي بطلان عبادة منكري الولاية ، وانها باطلة لا محالة . ان قلت : لماذا لا ينافي ؟ . قلنا : لعل أخذ منكري الولاية بالأربع - أعنى الصلاة والزكاة والحج والصوم - انما كان بحسب اعتقادهم لا في الامر حقيقة يعنى لم يأخذوا حقيقة ، والذي يكون صحيحا بالاعتقاد لا يقتضى ولا يسوغ استعمال الأسامي في الفاسد أو الأعم منه ومن الصحيح .
هامش
( 1 ) أصل عدم القرينة .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 177 | علي بن الحسين العلوي