المعاجين - فراجع - ويختلف زيادة ونقيصة ، فلا يكون في باب العبادات ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه ، وليس هي كالمقادير ، فيلحظ الواضع المقدار والزائد والناقص ، فيضع اللفظ لما هو الأعم .
ومما ينبغي لك أيها الفاضل أن تمعن النظر في هذه الوجوه الخمسة ، لكي تعرف الفروق بينها ، فان معرفتك الفروق دليل ذهنك الوقاد ، ولأجل التسهيل وضعنا لك اشكالا لتساعدك على مبتغاك ، فتدبر جيدا .
( عمومية الوضع والموضوع له
ومن الأمور التي يجب ذكرها كيفية الوضع ، فإنها على ضروب أربعة ، وقد مر تعدادها فراجع ولا نعيد .
وأما هنا فان الظاهر أن الواضع لاحظ كلى العبادة مثل « الصلاة » « والصوم » وما أشبه ، ووضع الالفاظ بإزاء كل كلي . وعليه يمكن أن يقال : ان الوضع والموضوع له عامين ، وان احتمال كون الوضع عاما والموضوع له خاصا بعيد جدا ، لامرين :
الأول : الاستعمالات الكثيرة الظاهرة في أنهما عامين .
الثاني : أنه لو كان الموضوع له خاص لزم أن يكون الاستعمال في الجوامع الكلية مجارا .
لذا يعلل بقوله طاب رمسه : لاستلزامه كون استعمال تلكم الالفاظ مثل « الصلاة » و « الصوم » في الجامع الكلي ، في مثل « الصلاة تنهى عن الفحشاء » « والصلاة معراج المؤمن » و « الصلاة عمود الدين » و « الصوم جنة من النار » في كل هذه الأمثلة التي هي جوامع كلية يستلزم أن تستعمل الالفاظ مجازا ، وهو مما لا يستساغ .
ان قلت : نستسيغ ذلك وهي حقيقة في الخاص .