تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المستعملة مجازا في كلام الشارع في المعاني الشرعية لعلاقة بين المعاني الشرعية والمعاني اللغوية هو استعمال الالفاظ في خصوص الصحيحة - صحيح ، وقلنا بعدم فائدته وثمرته سابقا . لأنه لا يكاد يصح هذا التصوير الا إذا علم أن العلاقة انما اعتبرت بين المعاني الشرعية واللغوية على نحو ما مر ، وان بناء الشارع المقدس في محاوراته قد استقر عند نصب القرينة الصارفة وعدم نصب قرينة أخرى معينة على إرادة ذلك المعنى المستعمل فيه ، بحيث كان هذا الترك للقرينة هو قرينة على إرادة المعنى المستعمل فيه من غير حاجة إلى قرينة معينة أخرى . وأنى لأهل هذا البحث باثبات ذلك البناء من الشارع المقدس في محاوراته .

( انقداح تصوير النزاع في الصحيح والأعم )

وبما ذكرنا آنفا ، وهو تصوير النزاع على القول بعدم الحقيقة الشرعية ، قد انقدح انه على ما نسب إلى القاضي أبى بكر الباقلاني ، ما محصله أن مثل الصلاة والحج والزكاة وما أشبهها من العبادات ليست مستحدثة ، وانما هي معاني لغوية موضوعة من قبل ، وهي الدعاء والقصد والنمو وما أشبهها ، وان الشارع المقدس قد أضاف إليها اجزاء وشرائط ، وعلى هذا فالألفاظ مستعملة في معانيها اللغوية ، والاجزاء والشرائط زائدة على الالفاظ ومستفادة من القرائن المضبوطة . بيان ذلك بأن يقال : يكون النزاع على مذهب الباقلاني في أن مقتضى القرينة المضبوطة التي بين المعنى اللغوي وبين ما يريده الشارع المقدس من هذه الالفاظ لا يتعدى عنها - أي عن الالفاظ - الا بالقرينة الأخرى الدالة على اجزاء المأمور به وشرائطه هل هو تمام الاجزاء والشرائط ليخص الصحيحة