تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
التكليف مع هذا الاضطرار معلوما ، لاحتمال ان يكون متعلق التكليف المعلوم بالاجمال هو الطرف المضطر إليه فيما كان الاضطرار إلى المعيّن ، أو يكون متعلق التكليف هو الطرف المختار فيما لو كان الاضطرار إلى بعض الأطراف بلا تعيين ، وعندئذ لا علم بفعلية التكليف . لا يقال : انّ الاضطرار إلى بعض الأطراف بعد انعقاد العلم الاجمالي بالمرتبة السابقة ليس إلّا كفقد بعض الأطراف - كما لو تلفت أو خرجت عن محل الابتلاء - بعد العلم الاجمالي ، وانه كما لا اشكال عند الأصحاب في لزوم رعاية الاحتياط في باقي الأطراف عند فقد بعض الأطراف ، كذلك المفروض انه لا ينبغي الاشكال في لزوم رعاية الاحتياط في باقي الأطراف عند الاضطرار إلى بعض الأطراف ، وعليه فيجب الاجتناب عن باقي الأطراف - فيما لو كان التكليف المعلوم بالاجمال هو الحرمة - أو ارتكاب باقي الأطراف - لو كان التكليف هو الوجوب - ، والاجتناب عن الباقي أو ارتكابه لأجل الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالاجمال الذي تنجز قبل عروض الاضطرار كوجوب الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالاجمال الذيى تنجز قبل فقد بعض الأطراف . فإنّه يقال : انّ هناك فرق بين فقد بعض الأطراف وبين الاضطرار إلى بعضها ، وذلك لأنّ فقد بعض أطراف المكلف به المعلوم بالاجمال حيث إنّه ليس من حدود وقيود التكليف المعلوم بالاجمال من الأول فكان التكليف المتعلق بالاطراف مطلقا وغير مقيد شرعا بالفقدان ، وعليه فإذا اشتغلت الذمة بالتكليف بعد العلم به اجمالا كان مقتضى الاشتغال اليقيني بالتكليف هو الفراغ اليقيني عنه ، والفراغ اليقيني لا يتحقق إلّا بالاتيان بباقي الأطراف غير المفقودة ، وهذا بخلاف الاضطرار إلى بعض الأطراف ، فإنّ الاضطرار من حدود وقيود التكليف من الأول - كما تقدم بيانه - ، وعليه فلا يكون الاشتغال بالتكليف المعلوم بالاجمال من الأوّل