فصل [ في الاشتغال ]
لو شك المكلف بالمكلف به بعد علمه بالتكليف وانه الوجوب ؛ أو انه الحرمة ، فله مقامان :
الأول : تارة يكون الشك في المكلف به لتردده بين المتباينين ، كما لو كان يعلم بوجوب الصلاة في ظهر الجمعة ، ولكنّه متردد في كون الواجب المكلف به هل هو صلاة الظهر أم صلاة الجمعة ، أو كان يعلم بحرمة استعمال اناء زيد المغضوب ، ولكن تردد في كونه الاناء رقم الف أو رقم باء .
الثاني : وأخرى يكون الشك في المكلف به لتردده بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، كما لو كان يعلم بوجوب الصلاة عليه ، ولكنه شك في كون الصلاة الواجبة هل هي تسعة اجزاء أو هي عشرة ، فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في دوران الامر بين المتباينين :
لا يخفى أنّ التكليف المعلوم الدائر بين المتباينين مطلقا - ولو كان مرددا بين وجوب فعل امر وبين ترك آخر ، كما لو دار علمه الاجمالي بالتكليف بين كونه وجوب الصدقة أو حرمة التصرف بهذا الاناء - له حالتان .
الأولى : إن كان التكليف المعلوم بالاجمال فعليّا من جميع الجهات أي بأن