تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الحجيّة أيضا ويأتي إشكال المتوهم ؛ لأنّ حجيته مقيّدة بعدم حصول الظن على خلافه ، وقد حصل الظن على خلافه . وأمّا إذا لم يكن مقيّدا : فعندئذ إذا حصل الظن بصدق ذي المزيّة فهو حجّة سواء أحصل ظن شخصي على خلافه أم لا ، لعدم كونه مقيّدا بعدم حصول الظن على خلافه ، وهذا القسم الأخير للظن لا يأتي عليه إشكال المتوهم المتقدم ، إذ يبقى حصول الظن النوعي - أي النوع الإنساني إذا كان ممّا يحصل لهم الظن بهذه المزية فهي حجّة على الكل حتى على زيد الذي لا يحصل له ظنّ بهذه المزية ، بل هي حجة عليه وإن حصل له ظنّ بكذب ذي المزية - بذي المزيّة من المرجّحات لأحد الخبرين الحجتين ، وهو واجد المزيّة . والظاهر من الأخبار هو الظن النوعي بالصدق لا الظن الشخصي ، وأيضا لم يؤخذ الظن مقيّدا بعدم ظن على خلافه في اعتبار الأخبار من جانب صدورها ولا من جانب ظهورها ولا من جانب جهتها ، بل الظاهر من أدلة الحجيّة هو حجيّة الصدور وحجيّة الظهور وحجيّة الجهة - تكون هذه الثلاثة ثابتات الحجيّة - بمجرد حصول الظن النوعي ، وغير ظاهرة في كون هذا الظن النوعي الحجة مقيّدا بعدم الظن على خلافه . مضافا إلى أنّ الظن بصدق الواجد للمزيّة لا يلازمه حصول الظن بكذب الآخر الفاقد لها دائما ، بل تحصل الملازمة بين صدق الواجد لها وكذب الآخر بخصوص الموارد التي حصل فيها علم إجمالي بكذب أحد المتعارضين صدورا ، أي علم إجمالا بعدم صدور أحدهما ، لأنّه عند الظن بصدور الواجد للمزية لا محالة يحصل ظن بعدم صدور الآخر الفاقد لها ، للعلم الإجمالي بعدم صدور أحدهما ، إذ مع هذا العلم لا يمكن حصول الظن بصدورهما معا . وإلّا - أي وإذا لم يكن هناك علم إجمالي بعدم صدور أحدهما - فلا يوجب الظن