ملاك الكراهة ولا ملاك الاستحباب ولكنه زواج جائز بلا أي ملاك .
وبهذا التنبيه يراد بيان الأقسام الثلاثة من استصحاب الكلي ، والاقسام هي :
الأول : فإن كان الشك في بقاء ذلك العام من جهة الشك في بقاء أو ارتفاع ذلك الخاص الذي كان العام موجودا في ضمنه ، كما لو كان ناذرا الصيام لو بقي انسان في هذا المسجد ساعة مثلا ، وقد علم بدخول الانسان إلى المسجد لأنّه قد رأى زيدا قد دخل فيه ، ولكن شك في أن زيدا هل خرج من المسجد قبل انتهاء الساعة أم لا ، فيشك عندئذ في بقاء العام الذي قد وجد في ضمن وجود زيد ، فإن كان زيد باقيا فالعام كذلك ، وإن كان خارجا فالعام كذلك ، فعندئذ نستطيع استصحاب بقاء العام المعلوم الحدوث والمشكوك البقاء ، وان استصحاب العام كاستصحاب الخاص بلا كلام ، أي كما نستطيع استصحاب بقاء زيد كذلك نستطيع استصحاب بقاء الإنسان العام الذي وجد بوجود زيد الخاص .
الثاني : وإن كان الشك في بقاء العام ناشئا من جهة تردد الخاص - الذي يكون العام في ضمنه - بين الفرد الذي هو باق قطعا وبين الفرد الذي هو مرتفع قطعا ، كوجوب الطهارة العام للصلاة ، فلو كان زيد يعلم بأنّه محدث ويعلم بأنّه قد توضأ أيضا ، ولكن شك ببقاء وجوب الطهارة للصلاة لشكه في كونه كان محدثا بالأصغر أو بالأكبر ، فإن كان محدثا بالأصغر فهو معلوم الارتفاع لأنّه قد توضأ ، وإن كان محدثا بالأكبر فهو معلوم البقاء لأنّه لم يغتسل ، وعليه فالوجوب العام - وهو الطهارة مشكوك ، لتردد الخاص - الذي يوجد العام في ضمنه - بين الفرد الذي هو باق قطعا وهو الحدث الأكبر ، وبين الفرد الذي هو مرتفع قطعا وهو الأصغر ، وهذا القسم من استصحاب الكلي كذلك لا إشكال في استصحابه ، ويترتب على العام المستصحب كافة أحكامه ولوازمه التي تترتب على العام عقلا كلزوم امتثال وجوب الطهارة الباقي بالاستصحاب ، لأنّه يجب عقلا امتثال التكليف الباقي ، أو كافة ما يترتب
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 190
مساهمون: السيد علي الحلو
ص١٩٠