تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

وهم ودفع

وأمّا الوهم فهو :

أنّه كيف جعلتم الملكية من الاعتبارات الوضعية الحاصلة بمجرد الجعل والانشاء والتي سوف تكون على هذا من الخارج المحمول - والخارج المحمول : هو ما ينتزع عن ذات الشيء وبدون ضم ضميمة إليه ، كانتزاع انسانية الإنسان من ذات الإنسان وبدون ضم شيء إليه ، وكذا انتزاع سائلية الماء من ذات الماء - حيث ليس بحذاء الملكية ونحوها شيء في الخارج بل هي منتزعة من ذات انشائها وجعلها وبدون ضم شيء إليها . بينما الملكية هي احدى المقولات المحمولات بالضميمة - لا أنّها من خارج المحمول - ، وما كان من المحمول بالضميمة لا يكان أن يكون موجودا بسبب انشائه مجردا ، بل لا بدّ أن يكون موجودا بأسباب أخرى تكوينية - هي غير انشائه - ، كالتعمم الحاصل بأخذ العمامة ولبسها وهذا التعمم هو الملك ، وكذا التقمص والتنعل ، فحالة التلبس الحاصلة للانسان من التعمم والتقمص والتنعل هي الملكية ، وأين هذه الحقيقة للملكية - التي مع إضافة وضميمة حالة التلبس - من الملكية المدعى حصولها بمجرد انشائها ؟ .

وأمّا الدفع :

ان الملك من المشتركات - كلفظ العين - ، ولذا فالملك كما يطلق على المعنى الذي ذكره المتوهم أي على الملكية المقولية الحاصلة في الخارج كالتعمم والتقمص - وهذا القسم من الملك يسمى بالجدة أيضا - ، فكذا يطلق الملك
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 181 | السيد علي الحلو