أُنْفِذَتْ فِيهِ نَافِذَةٌ لَا تَنْسَدُّ بِسَهْمٍ أَوْ بِرُمْحٍ فَدِيَتُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ دِينَاراً وَثُلُثٌ وَإِنْ كَانَتْ نَافِذَةٌ فَبَرَأَتْ وَالْتَأَمَتْ فَدِيَتُهَا خُمُسُ دِيَةِ رَوْثَةِ الْأَنْفِ مِائَةُ دِينَارٍ فَمَا أُصِيبَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتِ النَّافِذَةُ فِي أَحَدِ الْمَنْخِرَيْنِ إِلَى الْخَيْشُومِ وَهُوَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ فَدِيَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ رَوْثَةِ الْأَنْفِ لِأَنَّهُ النِّصْفُ وَالْحَاجِزُ
شرح
الدية . « 1 » قال الجوهري : الخشاش بالكسر الذي يدخل في عظم أنف البعير . « 2 » قوله : وإن أنفذت نافذة قال في التحرير : فإن نفذت في الأنف نافذة لا تنسد ، ففيها ثلث دية النفس فإن صلحت فالخمس مائتا دينار . ولو كانت النافذة في أحد المنخرين فالسدس إن لم تبرأ ، وإن برأت فالعشر ، فإن قطع بعض الأنف ففيه بقدره من الدية « 3 » .
انتهى .
وقال في الشرائع : دية النافذة في الأنف ثلث الدية ، فإن صلحت فخمس الدية مائتا دينار ، ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز فعشر الدية « 4 » . انتهى .
ولا يخفى أن الأصحاب في حكم النافذة في الأنف استندوا إلى هذا الخبر ، ولم يصادف مدلوله أحد منهم ، فإن ما هو مدلول الخبر لم يعمل به المحقق ولا العلامة ولا غيرهما ، فإن ظاهر الخبر أن دية النافذة مع الالتئام الخمس ، فإذا نفذت في جميع الروثة وهي مركبة من المنخرين والحاجز ، ففيه خمس دية الروثة مائة
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع ص 593 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1004 .
( 3 ) التحرير 2 / 269 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 / 277 .