عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ أَتَى الرَّبِيعُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ فُلَانٌ مَوْلَاكَ الْبَارِحَةَ فَقَطَعَ فُلَانٌ مَوْلَاكَ رَأْسَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ فَاسْتَشَاطَ وَغَضِبَ قَالَ فَقَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَعِدَّةٍ مِنَ الْقُضَاةِ وَالْفُقَهَاءِ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا فَكُلٌّ قَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ قَالَ فَجَعَلَ يُرَدِّدُ الْمَسْأَلَةَ وَيَقُولُ أَقْتُلُهُ أَمْ لَا فَقَالُوا مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ السَّاعَةَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ شَيْءٌ فَعِنْدَهُ الْجَوَابُ فِي هَذَا وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَقَدْ دَخَلَ السَّعْيَ فَقَالَ لِلرَّبِيعِ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ لَوْ لَا مَعْرِفَتُنَا بِشُغُلِ مَا أَنْتَ فِيهِ لَسَأَلْنَاكَ أَنْ تَأْتِيَنَا وَلَكِنْ أَجِبْنَا فِي كَذَا وَكَذَا قَالَ فَأَتَاهُ الرَّبِيعُ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَأَبْلَغَهُ الرِّسَالَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ تَرَى شُغُلَ مَا أَنَا فِيهِ وَقِبَلَكَ الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ فَسَلْهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُ قَدْ سَأَلَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَسْأَلُكَ إِلَّا أَجَبْتَنَا فِيهِ فَلَيْسَ عِنْدَ الْقَوْمِ فِي هَذَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حَتَّى أَفْرُغَ مِمَّا أَنَا فِيهِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَ فَجَلَسَ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ لِلرَّبِيعِ اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ فَأَبْلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ فَسَلْهُ كَيْفَ صَارَ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَفِي الْعَلَقَةِ عِشْرُونَ وَفِي الْمُضْغَةِ عِشْرُونَ وَفِي الْعَظْمِ عِشْرُونَ وَفِي اللَّحْمِ عِشْرُونَ
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
وَهَذَا هُوَ مَيِّتٌ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ جَنِينٌ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْجَوَابِ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ وَقَالُوا ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ الدَّنَانِيرُ لِمَنْ هِيَ لِوَرَثَتِهِ أَوْ لَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
شرح
على الآدمي وإن لم يكن حيا كالجنين وعدمه ، بل يجب على الجاني مطلقا وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين ، مؤيدا بإطلاق الأخبار والفتوى . « 1 »
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 10 / 295 - 305 .