تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ع أَنَّهُ قَالَ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَعَيْنِ الْأَعْمَى وَذَكَرِ الْخَصِيِّ الْحُرِّ وَأُنْثَيَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ .

[ الحديث 8 ]

8 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلَهُ بَعْضُ آلِ زُرَارَةَ عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ لِسَانَ رَجُلٍ أَخْرَسَ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ أَخْرَسُ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَ لِسَانُهُ ذَهَبَ بِهِ وَجَعٌ أَوْ آفَةٌ بَعْدَ
شرح
والمشهور بين الأصحاب أن في ذكر الخصي الدية كاملة ، بخلاف ذكر العنين ، فإنهم حكموا فيها بثلث الدية . ويمكن حمله على ما إذا صار سببا للعنن ، لكن لا حاجة إليه لأن الخاص مقدم على العام . وأما قوله " وأنثييه " فلعله زيد من الرواة . ويمكن توجيهه بأن يقال : الضمير راجع إلى مقطوع الذكر بقرينة المقام ، أو إلى الخصي بهذا المعنى على سبيل الاستخدام ، فإن الخصي قد يطلق مجازا على مقطوع الذكر ، أو يحمل الخصي على الموجوء ، أو مقطوع الجلدتين دون البيضتين ، فإن الخصيتين يطلق على الجلدتين ، كما صرح به الجوهري « 1 » . أو يقال : المراد بالأنثيين الجلدتان مجازا . ولا يبعد أن يكون تصحيف الخنثى ، كما قال الصدوق في المقنع « 2 » . وقال يحيى بن سعيد في جامعه : في ذكر الخصي وأنثييه ثلث الدية على الرواية . « 3 » الحديث الثامن : صحيح .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2327 . ( 2 ) المقنع ص 180 . ( 3 ) الجامع للشرائع ص 597 .