عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ قَطَعَ رَأْسَ الْمَيِّتِ قَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ مَيِّتاً كَحُرْمَتِهِ وَهُوَ حَيٌّ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ أَيْضاً لَا تُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع عَلَيْهِ الدِّيَةُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ شَيْءٍ مِنْهَا كَمِّيَّةُ تِلْكَ الدِّيَةِ وَهَلْ هِيَ دِيَةُ النَّفْسِ أَوْ دِيَةُ الْجَنِينِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهَا حَمَلْنَاهَا عَلَى أَنَّ فِي ذَلِكَ دِيَةَ الْجَنِينِ وَيُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ اسْمُ الدِّيَةِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 18 ]
18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع فَقُلْتُ إِنَّا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَدِيثاً أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَقَالَ وَمَا هُوَ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَطَعَ رَأْسَ رَجُلٍ مَيِّتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ
شرح
الحديث الثامن عشر : مجهول .
وقال في المسالك : إطلاق هذه الرواية وغيرها يدل على عدم الفرق في ذلك بين الصغير والكبير والذكر والأنثى ، ومقتضى آخرها أن الخاطى لا شيء عليه من الدية ، وإن كان إطلاقها الأول يقتضي عدم الفرق أيضا بين العمد وغيره ، ويؤيد الأخير أن هذا الحكم على خلاف الأصل ، فينبغي أن يقتصر فيه على موضع اليقين خصوصا فيما يوجب الدية على العاقلة ، والحكم مختص بالمسلم ، فلو كان ذميا احتمل عدم وجوب شيء ووجوب عشر ديته ، كما ينبه عليه إلحاقه بالجنين التام .
ولو كان عبدا فعشر قيمة .
ودلت الرواية أيضا على صرف الدية في وجوه البر عن الميت ، والمرتضى