تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِذَا اسْوَدَّتِ الثَّنِيَّةُ جُعِلَ فِيهِ الدِّيَةُ
شرح
وقال في الروضة : سن الصبي ينتظر بها مدة يمكن أن تعود فيها عادة ، فإن نبتت فالأرش وإلا فدية المثغر بالتفصيل المتقدم . وقال الشيخ وجماعة منهم العلامة في المختلف فيها بعير مطلقا لهذه الرواية ، والطريق ضعيف ، فالقول به كذلك « 1 » . انتهى . وقال في التحرير : الدية المقدرة في كل سن أصلية مثغورة ، ونعني بالمثغورة النابتة بعد سقوط سن اللبن ، فمن أبدل أسنانه وبلغ حدا إذا قلعت سنه لم يعد بدلها وقد لا تسقط سن اللبن فتصير أصلية إذا بلغ بحد الذي يسقط فيه السن وينبت عوضها . فأما سن الصبي الذي لم يثغر ، فلا يجب بقلعها في الحال شيء ، لقضاء العادة بعود سنه ، لكن ينتظر سنة لأنه الغالب ، فإن نبتت عرف أن الساقط سن اللبن فيلزمه الأرش ، وإن لم تنبت فدية سن المثغر ، وبعض الأصحاب أوجب فيها بعيرا ولم يفصل ، والرواية ضعيفة . ولو قلع سن مثغر وجبت ديته في الحال ، لأن الظاهر أنها لا تعود ، فإن عادت قال الشيخ رحمه الله : الأقوى عدم استرداد الدية ، لأن العائدة هبة من الله تعالى متجددة . ولو قلع سن من لم يثغر فمضت مدة يئس من عودها وحكم بوجوب الدية ، فعادت بعد ذلك سقطت الدية وردت ، والأقوى أنها لا تسترد ، كما في سن الكبير إذا عادت . ولو جنى على السن ، فاضطربت وطالت عن الأسنان كان فيها ثلثا دية سقوطها .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 10 / 218 - 220 .