تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الدَّافِعَ عَلَى مَا رُتِّبَ فِي الْخَبَرِ

[ الحديث 39 ]

39 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُنَفِّرُ بِرَجُلٍ فَيَعْقِرُهُ وَتَعْقِرُ دَابَّتُهُ رَجُلًا آخَرَ قَالَ هُوَ ضَامِنٌ لِمَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ
شرح
وإذا قصد الوقوع دون القتل ولم يكن مما يقتل غالبا فاتفق به ، فهو شبيه عمد تثبت فيه الدية في ماله . وإن لم يقصده بأن قصد الوقوع على غيره ، فهو خطأ محض ضمانه على عاقلته . وإن اضطر إلى الوقوع - كما لو ألقاه الهواء أو زلق - لم يكن القتل من فعله أصلا ، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته . وعلى جميع هذه التقادير فالواقع هدر ، لأن قتله لم يستند إلى أحد يحال عليه الضمان . ولو كان وقوعه بدفع غيره يحال عليه ، فالقول في ضمان الوقوع كما مر ، فيقتل به الواقع إن قصده وكان مما يقتل غالبا ، أو قصد القتل . ويلزمه ديته في ماله إن لم يكن كذلك مع قصده إلى الفعل ، وإلا كان خطأ . هذا حكم المدفوع ، وأما الأسفل ففي أنه من يضمنه منهما قولان : أحدهما : وهو مختار المحقق والعلامة وجماعة أنه الدافع أيضا ، لأن السبب القوي والمباشر ضعيف . والثاني : قول الشيخ في النهاية أن دية الأسفل على الذي وقع عليه ويرجع بها على الذي دفعه ، لصحيحة ابن سنان . « 1 » الحديث التاسع والثلاثون : صحيح . وذكره الشيخ مؤيدا للزوم الدية على الواقع .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 492 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 443 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي