وَقَعَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَالَ لَيْسَ عَلَى الْأَعْلَى شَيْءٌ وَلَا عَلَى الْأَسْفَلِ شَيْءٌ .
[ الحديث 38 ]
38 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ دَفَعَ رَجُلًا عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ قَالَ الدِّيَةُ عَلَى الَّذِي وَقَعَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ قَالَ وَيَرْجِعُ الْمَدْفُوعُ بِالدِّيَةِ عَلَى الَّذِي دَفَعَهُ قَالَ وَإِنْ أَصَابَ الْمَدْفُوعَ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَى الدَّافِعِ أَيْضاً .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَا الْخَبَرِ وَبَيْنَ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ تَنَاوَلَا مَنْ زَلِقَ فَوَقَعَ عَلَى غَيْرِهِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ وَالْخَبَرُ الْأَخِيرُ إِنَّمَا أُوجِبَ فِيهِ الدِّيَةُ لِأَنَّ الدَّفْعَ لَمْ يَكُنْ عَنْ خَطَإٍ وَإِنَّمَا كَانَ عَنْ عَمْدٍ فَيَلْزَمُ
شرح
الحديث السابع والثلاثون : ضعيف .
الحديث الثامن والثلاثون : صحيح .
وعمل به الشيخ في النهاية ، وهنا جمعا بينه وبين أخبار سقوط الدية ، ولم يتعرض لتوجيه كون الدية على الواقع ، ولعله قال به هنا أيضا ، ولا يبعد القول به لصحة الخبر .
وقال في المسالك : إذا وقع من علو على غيره فقتله ، فإما أن يقصد الوقوع عليه ، أو لا يقصده ، أو يضطر إليه بهواء ونحوه . وعلى التقادير إما أن يكون الوقوع مما يقتل غالبا أو لا يكون ، وعلى تقدير القصد : إما أن يقصد قتله أو لا ، فإن قصد الوقوع عليه باختياره وكان مما يقتل غالبا ، أو قصد القتل ، فهو عامد يقاد بالمقتول إن سلم ، وتؤخذ الدية من تركته إن مات أيضا ، بناء على أخذها من مال العامد إذا مات .