وَعَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ جَمِيعاً عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْنَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَزُعِمَ أَنَّهَا مَاتَتْ مِنْ عُنْفِهِ قَالَ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَلَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ إِنَّمَا نَفَى أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنَ الْقَوَدِ وَلَمْ يَنْفِ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِمَا الدِّيَةُ وَإِنَّمَا تَزُولُ التُّهَمَةُ بِأَنْ يَحْلِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ مَا أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ ثُمَّ تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ
شرح
وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : إذا أعنف الرجل على امرأته أو المرأة على زوجها ، فقتل أحدهما صاحبه ، فإن كانا متهمين ألزما الدية ، وإن كانا مأمونين لم يكن عليهما شيء . وقال المفيد : إذا أعنف الرجل على امرأته فماتت من ذلك ، كان عليه ديتها مغلظة ولم يقد بها . وإن أعنف هي على زوجها ، فضمته إليها ونحو ذلك من الفعل الذي لا يقصد به فاعله إلى إتلاف النفس فمات الزوج كان عليها ديته مغلظة ولم يكن عليها القود . وأطلق ولم يفصل إلى المتهم وغيره .
واقتصر الصدوق في المقنع على نقل رواية سليمان بن خالد . وقال سلار : فإذا أعنف الرجل بالمرأة فماتت فعليه ديتها ، وكذا لو ضمته هي فقتله كان عليها الدية .
وقال ابن إدريس : الأولى وجوب الدية على المعنف منهما كيف ما دارت القضية ، إلا أن الحكم إذا كانا متهمين ، فقد حصل لولي المقتول تهمة ، وهي اللوث فله أن يقسم ، ويستحق القود إن ادعى أن القتل عمد . فأما إذا كانا مأمونين ، فالمستحق الدية على المعنف فحسب ، ولا يستحق الولي القود هاهنا بحال ، وهذا الذي اختاره يقتضيه قول شيخنا المفيد ، إلا أن المفيد لم يفصل إلى التهمة وادعاء العمد وعدمه . وهو الوجه . « 1 »
هامش
( 1 ) المختلف 4 / 247 .