فَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي بَصِيرٍ خَاصَّةً فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّ دِيَتَهُمْ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِثْلُ سَائِرِ الْأَخْبَارِ وَمَا تَضَمَّنَ خَبَرُهُ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَقَدْ رَوَى هُوَ أَيْضاً أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ وَهُمْ فِي الدِّيَةِ سَوَاءٌ وَرَوَى غَيْرُهُ أَيْضاً ذَلِكَ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي ذَلِكَ الْأَخْبَارَ وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 35 ]
35 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَجُوسِ مَا حَدُّهُمْ فَقَالَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمَجْرَاهُمْ مَجْرَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ .
[ الحديث 36 ]
36 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا يُقَادُ مُسْلِمٌ بِذِمِّيٍّ فِي الْقَتْلِ وَلَا فِي الْجِرَاحَاتِ وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ جِنَايَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى قَدْرِ دِيَةِ الذِّمِّيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ
شرح
قوله : فأما رواية أبي بصير الظاهر أن أبا بصير الراوي لهذا الخبر هو يحيى والراوي للخبر السابق هو ليث ، وهذا الاشتباه غريب من الشيخ ، ومع الاتحاد أيضا لا مدخل له في الجمع كما لا يخفى .
الحديث الخامس والثلاثون : موثق كالصحيح .
الحديث السادس والثلاثون : صحيح .
وقد أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ، ذميا كان أم غيره إذا لم يكن معتادا لقتلهم ، وأما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة ظلما ، ففي قتله أقوال