فَأَمَّا مَنْ نَدَرَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنَ الثَّمَانِمِائَةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلًاوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 34 ]
34 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مُسْلِمٍ قَتَلَ ذِمِّيّاً قَالَ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ شَدِيدٌ لَا يَحْتَمِلُهُ النَّاسُ فَلْيُعْطِ أَهْلَهُ دِيَةَ الْمُسْلِمِ حَتَّى يَنْكُلَ عَنْ قَتْلِ أَهْلِ السَّوَادِ وَعَنْ قَتْلِ الذِّمِّيِّ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ مُسْلِماً غَضِبَ عَلَى ذِمِّيٍّ فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ وَيَأْخُذَ أَرْضَهُ وَيُؤَدِّيَ إِلَى أَهْلِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ إِذاً يَكْثُرُ الْقَتْلُ فِي الذِّمِّيِّينَ وَمَنْ قَتَلَ ذِمِّيّاً ظُلْماً فَإِنَّهُ لَيَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَقْتُلَ ذِمِّيّاً حَرَاماً مَا آمَنَ بِالْجِزْيَةِ وَأَدَّاهَا وَلَمْ يَجْحَدْهَا
شرح
قوله : فللإمام أن يلزمه قال رحمه الله بهذا التفصيل في النهاية ، والأظهر الحمل على التقية كما عرفت .
الحديث الرابع والثلاثون : موثق .
قوله عليه السلام : هذا شيء شديد أي : لا يمكن بيان الحكم الواقعي فيه ، وهو ثمانمائة درهم ، إذ لا تقبله العامة ولا يحتملونه . أو المراد به أن حكمه حكم شديد يعسر على الخلق قبوله ، إذ تأبى الطباع عن قبول مساواة دية الذمي والمسلم . أو المعنى أن اعتياد قتل أهل الذمة شديد يوجب الفساد في الأرض .
وظاهر الخبر جواز أخذ الدية الكاملة مع مظنة كثرة القتل أو تحققها وإن لم يكن هذا الشخص معتادا . والمراد بأهل السواد : أما أهل العراق فإن أكثرهم كانوا ذلك في الزمان مجوسا ، أو أهل القرى إذا كانوا من أهل الذمة .