كُلِّ ذِي سَهْمٍ جَائِزٌ .
[ الحديث 3 ]
3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْداً وَلَهُمَا أَوْلِيَاءُ فَعَفَا أَوْلِيَاءُ أَحَدِهِمَا وَأَبَى الْآخَرُونَ قَالَ فَقَالَ يَقْتُلُ الَّذِينَ لَمْ يَعْفُوا وَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ أَخَذُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلَانِ قَتَلَا رَجُلًا عَمْداً وَلَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ قَالَ فَقَالَ إِذَا عَفَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ دُرِئَ عَنْهُمَا الْقَتْلُ وَطُرِحَ عَنْهُمَا مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حِصَّةِ مَنْ عَفَا وَأَدَّيَا الْبَاقِيَ مِنْ أَمْوَالِهِمَا إِلَى الَّذِينَ لَمْ يَعْفُوا .
[ الحديث 4 ]
4 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ قُتِلَ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ وَكِبَارٌ أَ رَأَيْتَ إِنْ عَفَا أَوْلَادُهُ الْكِبَارُ قَالَ فَقَالَ لَا يُقْتَلُ وَيَجُوزُ عَفْوُ الْكِبَارِ فِي حِصَصِهِمْ فَإِذَا كَبِرَ الصِّغَارُ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَطْلُبُوا حِصَصَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ
شرح
وقوله عليه السلام " عفو كل ذي سهم جائز " يدل بعمومه على أن للنساء أيضا العفو ، وسيأتي القول فيه .
الحديث الثالث : صحيح .
ومشتمل على حكمين : الأول منهما إجماعي ، وهو أنه إذا قتل رجلين وعفا أولياء أحدهما لم يسقط قود أولياء الآخر . والثاني ما مضى والكلام فيه كما سبق .
الحديث الرابع : صحيح .
وظاهره أيضا عدم جواز القود مع عفو البعض ، وعلى المشهور محمول على ما إذا رضوا ، مع أنه يمكن حمله على غير العمد .