[ الحديث 2 ]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلَيْنِ قَتَلَا رَجُلًا عَمْداً وَلَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ فَقَالَ إِذَا عَفَا عَنْهُمَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ دُرِئَ عَنْهُمَا الْقَتْلُ وَطُرِحَ عَنْهُمَا مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حِصَّةِ مَنْ عَفَا وَأَدَّيَا الْبَاقِيَ مِنْ أَمْوَالِهِمَا إِلَى الَّذِي لَمْ يَعْفُ وَقَالَ عَفْوُ
شرح
"فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً« 1 » " وهذه الصحيحة الصريحة ، ونسب إلى بعض الأصحاب القول بأنه يسقط القود حينئذ ، ووردت به أخبار لكن قائله غير معلوم .
الثاني : إذا عفا البعض فللباقين أن يقتصوا بعدد نصيب من عفا على القاتل ، ولا خلاف ظاهرا فيه ، وهذا الخبر يدل عليه أيضا .
الحديث الثاني : ضعيف .
ومخالف للخبر السابق ، ويمكن توجيهه بوجوه :
الأول : وهو الأظهر حمله على التقية لاشتهار ذلك بينهم .
الثاني : حمله على الاستحباب ، أي : إذا عفا بعض الأولياء يستحب للبقية أيضا العفو .
الثالث : ما ذكره الشيخ في الاستبصار حيث قال : الوجه فيها أنه إنما ينتقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه . « 2 » قوله عليه السلام : وأديا الباقي أي الباقي من الدية من مالهما لا من مال العاقلة .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 33 .
( 2 ) الإستبصار 4 / 263 .