تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

[ الحديث 22 ]

22 عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَزُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْعَمْدَ أَنْ يَتَعَمَّدَهُ فَيَقْتُلَهُ بِمَا يَقْتُلُ مِثْلُهُ وَالْخَطَأَ أَنْ يَتَعَمَّدَ وَلَا يُرِيدَ قَتْلَهُ يَقْتُلُهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ مِثْلُهُ وَالْخَطَأُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنْ يَتَعَمَّدَ شَيْئاً آخَرَ فَيُصِيبَهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي نَعْتَمِدُهُ فِي الدِّيَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَاتِلَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ مِائَتَانِ مِنَ الْبَقَرِ أَوْ أَلْفٌ مِنَ الشَّاةِ أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَعَلَى هَذَا دَلَّ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ صَاحِبَ الْإِبِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِبِلٌ أَعْطَى عَنْ كُلِّ إِبِلٍ عِشْرِينَ مِنْ فُحُولَةِ الْغَنَمِ فَتَصِيرُ أَلْفَيْنِ مِنَ الْغَنَمِ فَيَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْإِبِلَ إِنَّمَا تَلْزَمُ أَهْلَ الْبَوَادِي فَمَنِ امْتَنَعَ مِنْ إِعْطَاءِ الْإِبِلِ أَلْزَمَهُمُ الْوَالِي قِيمَةَ كُلِّ إِبِلٍ عِشْرِينَ مِنْ فُحُولَةِ الْغَنَمِ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْ جِهَتِهِمْ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِبِلٌ أَوْ كَانَ مَعَهُمْ غَنَمٌ وَخُيِّرُوا فِيهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ شَاةٍوَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الثاني والعشرون : موثق كالصحيح . قوله : وخيروا فيه أي : إذا كانتا عنده كان مخيرا بينهما ، ويحتمل أن يكون المراد تخيير الولي إياه بينهما . ثم اعلم أن هذا التأويل مبني على عدم التخيير ، أي : لما كان اللازم على أصحاب الإبل إذا كانوا قادرين عليها أن يبذلوها ، فمع عدم البذل يلزمهم القيمة ، وكانت في ذلك الزمان قيمة كل بعير عشرين من الغنم ، أو أنهم إذا لم يبذلوا ما يستحق ولي الدم أخذه يلزمهم إرضاءه بما يرضى به من الثمن وإن كان عشرين من الغنم والأول أظهر ، إذ على الثاني ليس لذكر خصوص العشرين فائدة .