[ الحديث 17 ]
17 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَالنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قِيدَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْبَلُوا الدِّيَةَ فَإِنْ رَضُوا بِالدِّيَةِ وَأَحَبَّ ذَلِكَ الْقَاتِلُ فَالدِّيَةُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ فِيهَا الدَّنَانِيرُ فَأَلْفُ دِينَارٍ وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ فِيهَا الْإِبِلُ فَمِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ فِيهَا الدَّرَاهِمُ فَدَرَاهِمُ بِحِسَابِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً
شرح
العمد ألف دينار إذا كان القاتل من أصحاب الذهب ، وعشرة آلاف درهم من أصحاب الورق ، ومائة من مسان الإبل من أصحاب الإبل ، ومائتا بقرة مسنة من أصحاب البقرة ، وألف كبش من أصحاب الغنم ، ومائتا حلة من أصحابها .
والمشهور خصوصا بين المتأخرين التخيير ، وهذا الخبر يدل بظاهره على التعيين وحمل على الاستحباب جمعا . ويمكن أن يقال : المراد أنه إذا أراد أصحاب الحلل أن يعطوها لكونها أسهل عليهم يجب على الوالي القبول ، ولا يكلفهم الذهب والفضة مثلا ، وكذا البواقي .
الحديث السابع عشر : صحيح .
والمشهور بين الأصحاب أن الواجب بالأصالة في قتل العمد القود ، والدية إنما تثبت صلحا برضا الطرفين . وقال ابن الجنيد : لولي المقتول عمدا الخيار بين القود والدية والعفو بدون رضا الجاني .
وهذا الخبر صريح في نفي مذهب ابن الجنيد ، كظاهر كثير من الأخبار السالفة فقوله عليه السلام في خبر علاء بن الفضيل " أو رضا ولي المقتول " محمول على الغالب وهو رضا الجاني . ثم الخبر يدل على نفي التخيير والتأويل مشترك .