أَوْ بِعُودٍ فَمَاتَ كَانَ عَمْداً .
[ الحديث 6 ]
6 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يُخَالِفُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قُضَاتَكُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَاتِ شَيْئاً مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ قُلْتُ اقْتَتَلَ غُلَامَانِ فِي الرَّحَبَةِ فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَعَمَدَ الْمَعْضُوضُ إِلَى حَجَرٍ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ الَّذِي عَضَّهُ فَشَجَّهُ فَوَكَزَهُ فَمَاتَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَأَقَادَهُ فَعَظُمَ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَابْنِ شُبْرُمَةَ فَكَثُرَ فِيهِ الْكَلَامُ وَقَالُوا إِنَّمَا هَذَا خَطَأٌ فَوَدَاهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ مِنْ مَالِهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا لَيُقِيدُونَ بِالْوَكْزَةِ وَإِنَّمَا الْخَطَأُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْءَ فَيُصِيبَ غَيْرَهُ
شرح
قوله عليه السلام : كان عمدا حمل على ما إذا كان الفعل مما يقتل غالبا ، أو قصد القتل . ويمكن حمل العمد على الأعم .
الحديث السادس : صحيح .
ويحيى بن سعيد بن قيس بن عمر وكان قاضي السفاح .
قوله عليه السلام : وإنما الخطأ الكلام فيه أيضا كالكلام فيما مر ، وفيه إشكال آخر من حيث أنه إنما فعل ذلك للدفع عن نفسه فكان هدرا . ويمكن أن يقال : لعله كان يمكنه الدفع بأقل من ذلك فلما تعدى لزمه القود . أو يقال : لم يبين عليه السلام خطأه لعدم الحاجة إليه ، وإنما بين خطأهم حيث ظنوا أن العمد لا يكون إلا بالحديد .
وينبغي حمل الغلامين على ما إذا كانا في أوائل سن البلوغ . وقوله عليه