[ الحديث 2 ]
2 عَنْهُ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كُلُّ مُسْلِمٍ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَجَحَدَ مُحَمَّداً نُبُوَّتَهُ وَكَذَّبَهُ فَإِنَّ دَمَهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَامْرَأَتَهُ بَائِنَةٌ مِنْهُ يَوْمَ ارْتَدَّ فَلَا تَقْرَبْهُ وَيُقْسَمُ مَالُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَتَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَلَا يَسْتَتِيبَهُ
شرح
فقبول توبته هو الوجه ، وحينئذ فلو لم يطلع أحد أو لم يقدر على قتله أو تأخر قتله وتاب ، قبلت توبته فيما بينه وبين الله وصحت عباداته ومعاملاته ، ولكن لا تعود ماله وزوجته إليه بذلك .
ويظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد ، وأنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهو مذهب العامة على خلاف بينهم في مدة إمهاله ، وعموم الأدلة المعتبرة تدل عليه ، وتخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار لا يخلو من إشكال ، ورواية علي بن جعفر ليست صريحة في التفصيل ، إلا أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور « 1 » . انتهى .
ولا يخفى أن ما ذكره القوم مقتضى الجمع بين الأخبار الدالة على حكم المرتد مطلقا من الجانبين ، وهذا الخبر وخبر عمار وأمثاله مؤيد لوجه الجمع ، والقول بأحد الجانبين يوجب طرح الأخبار الأخر رأسا ، والله يعلم .
الحديث الثاني : موثق .
وظاهره اختصار الحكم بمن كان أبواه معا مسلمين ، فلا يشمل من كان أحد أبويه مسلما ، والمشهور بل المتفق عليه من الأصحاب الاكتفاء فيه بكون أحدهما
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 451 .