مُوسَى ع قَالَ كُنْتُ وَاقِفاً عَلَى رَأْسِ أَبِي حِينَ أَتَاهُ رَسُولُ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيِّ عَامِلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ يَقُولُ لَكَ الْأَمِيرُ انْهَضْ إِلَيَّ فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ بِعِلَّةٍ فَعَادَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَمَرْتُ أَنْ يُفْتَحَ لَكَ بَابُ الْمَقْصُورَةِ فَهُوَ أَقْرَبُ لِخُطْوَتِكَ قَالَ فَنَهَضَ أَبِي وَاعْتَمَدَ عَلَيَّ فَدَخَلَ عَلَى الْوَالِي وَقَدْ جَمَعَ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كِتَابٌ فِيهِ شَهَادَةٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى قَدْ ذَكَرَ النَّبِيَّ ص فَنَالَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْوَالِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ انْظُرْ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالَ حَتَّى أَنْظُرَ مَا قَالُوا قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَا قُلْتُمْ قَالُوا قُلْنَا يُؤَدَّبُ وَيُضْرَبُ وَيُعَذَّبُ وَيُحْبَسُ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ أَ رَأَيْتُمْ لَوْ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص مَا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ قَالُوا مِثْلَ هَذَا قَالَ فَلَيْسَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرْقٌ قَالَ فَقَالَ الْوَالِي دَعْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ أَرَدْنَا هَؤُلَاءِ لَمْ نُرْسِلْ إِلَيْكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ النَّاسُ فِيَّ أُسْوَةٌ سَوَاءٌ
شرح
قوله : فهو أقرب لخطوتك الظاهر بالخاء المعجمة ، أي : أقل لخطإك وأيسر عليك . ويحتمل أن يكون بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، أي أمر بالفتح لحظوتك ، والحظوة بالفتح والكسر المنزلة والقرب والمحبة .
وقال الطبري : وادي القرى اسم حصن قريب من خيبر كان يسكنه اليهود حين هاجر النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة .
وفي القاموس : نال من عرضه سبه . « 1 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 62 .