مَطَرِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ الْوَالِيَ بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ قَدْ تَنَاوَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَمَرَشَ وَجْهَهُ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ قُلْتُ وَمَا قَالا قَالَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَضْلًا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ فِي الْحَسَبِ وَقَالَ الْآخَرُ لَهُ الْفَضْلُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَغَضِبَ الَّذِي نَصَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَصَنَعَ بِوَجْهِهِ مَا تَرَى فَهَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنْ حَوْلَكَ وَأَخْبَرُوكَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا قُلْتَ فَقُلْتُ لَهُ كَانَ يَنْبَغِي لِلَّذِي زَعَمَ أَنَّ أَحَداً مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي التَّفْضِيلِ أَنْ يُقْتَلَ وَلَا يُسْتَحْيَا قَالَ فَقَالَ أَ وَمَا الْحَسَبُ بِوَاحِدٍ فَقُلْتُ إِنَّ الْحَسَبَ لَيْسَ النَّسَبَ أَ لَا تَرَى لَوْ نَزَلْتَ
شرح
قوله : إن لرسول الله صلى الله عليه وآله فضل في الكافي : إن ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله فضل « 1 » . والظاهر أنه سقط " ليس " من النساخ ، وعلى تقديره يمكن أن يتكلف بأن يقال : إنه قال ذلك على الاستفهام الإنكاري ، أو خص الفضل بالحسب دون النسب ، ولا يخفى بعدهما ، بل لا يستقيم الأخير أصلا ، فتعين السقوط من النساخ .
وقال في القاموس : الحسب ما تعده من مفاخر آبائك ، أو المال ، أو الدين ، أو الكرم ، أو الشرف في الفعل ، أو الفعال الصالح ، أو الشرف الثابت في الآباء . « 2 » قوله : إذا اجتمعا إلى آدم لعل المراد أن وحدة النسب لا يستلزم عدم الفضل ، وإلا يلزم أن لا يكون
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 269 ، ح 42 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 54 .