تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
قَالَ وَذَلِكَ إِنِ ارْتَابَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فِي شَهَادَتِهِمَا فَإِنْ عَثَرَ عَلَى أَنَّهُمَا شَهِدَا بِالْبَاطِلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ شَهَادَتَهُمَا حَتَّى يَجِيءَ شَاهِدَانِ فَيَقُومَانِ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نُقِضَ شَهَادَةُ الْأَوَّلَيْنِ وَجَازَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
شرح
ظهور المسقط . « 1 » قوله : فيقسمان بالله في الفقيه بعد ذلك : إن ارتبتم . وقال الفاضل الأردبيلي نور الله ضريحه : أي إن ارتاب أو شك الوارث في صدقهم أو الحكام ، فهو اعتراض بناء على قاعدتهم بين القسم والمقسم عليه . وقال أيضا : "لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً" أي قليلا ، يعني لا نستبدل بالله أو بالقسم عوضا من الدنيا ، فإن كل ما في الدنيا قليل بالنسبة إلى الآخرة وعقابه "وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى" يعني : يقسمان ويقولان لا نحلف بالله كاذبا ولو كان المحلوف له قريبا منا « 2 » . انتهى . "وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ" أي : الشهادة التي أمر الله بإقامتها . قوله تعالىذلِكَ أَدْنىقال البيضاوي : أي الحكم الذي تقدم ، أو تحليف الشاهد "عَلى وَجْهِها"
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 404 . ( 2 ) زبدة البيان ص 475 .