حَتَّى يُدْرِكُوا قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُنْفِقَانِ قَالَ فَقَالَ يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَيِ النَّفَقَةِ وَيُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثِ ثُلُثَ النَّفَقَةِ فَإِذَا أَدْرَكُوا قَطَعَا النَّفَقَةَ عَنْهُمْ قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَسْلَمَ الْأَوْلَادُ وَهُمْ صِغَارٌ قَالَ فَقَالَ يُدْفَعُ مَا تَرَكَ أَبُوهُمْ إِلَى الْإِمَامِ حَتَّى يُدْرِكُوا فَإِنْ بَقُوا عَلَى الْإِسْلَامِ دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُمْ إِلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَتِمُّوا عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا أَدْرَكُوا دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ وَابْنِ أُخْتِهِ الْمُسْلِمَيْنِ يَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ وَإِلَى ابْنِ أُخْتِهِ ثُلُثَ مَا تَرَكَ
شرح
وقال في المسالك : قد تقرر أن الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهما في الإسلام ، وأن من أسلم من الأقارب الكفار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يخص .
لكن أكثر الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم كالشيخين والصدوق والأتباع على استثناء صورة واحدة ، وهي ما إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الإسلام لأحد وابن أخ وابن أخت مسلمين ، فأوجبوا على الوارثين المذكورين أن ينفقا على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة ، وإلا استقر ملك المسلمين عليها ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين .
وقد اختلف في تنزيل هذه الرواية لكونها معتبرة الإسناد على طرق أربع :
أولها : أن المانع من الإرث هنا الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ، وهو ضعيف ، لأن المانع عدم الإسلام وهو حاصل ، بل الكفر أيضا حاصل بالتبعية .
وثانيها : تنزيلها على أن الأولاد أظهروا الإسلام ، لكن لما لم يعتد به لصغرهم كان إسلاما مجازيا ، بل قال بعضهم بصحة إسلام الصغير ، فكان قائما مقام إسلام الكبير لا في استحقاق الإرث ، بل في المراعاة ومنعهما من القسمة الحقيقية إلى