. . . . . . . . . .
شرح
والدا ، وعلى من ليس لولد ولا والد من المختلفين ، وعلى القرابة من غير جهة الوالد والوالد . ومنه قولهم " ما ورث المجد عن كلالة " كما تقول : ما صمت عن عي ، والكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال ، وهو ذهاب القوة من الإعياء فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد ، لأنها بالإضافة إلى قرابتهما كال ضعيفة . وإذا جعل صفة للموروث أو الوارث فبمعنى ذي كلالة ، كما تقول : فلان من قرابتي تريد من ذوي قرابتي . « 1 » إذا عرفت هذا فاعلم أن " كان " قيل تامة وقيل ناقصة . فعلى الثاني قيل :
يجوز أن يكون رجل الميت ويورث مجهولا مجردا صفة رجل ، وكلالة خبر كان أي : رجل يورث منه كلالة . أي لم يخلف ولدا ولا والدا . أو أن يكون خبرا لكان وكلالة حالا من الضمير في يورث الراجع إلى رجل ، وهو حينئذ أيضا من لم يخلف ولدا ووالدا ، أو مفعولا له ، أي : يورث منه للقرابة التي ليست من جهة الوالدية والولدية .
وقيل : الأجود أن يكون نصبه على التميز ، لأن يورث يحتمل وجوها فيرفع إبهامه ، ويجوز أن يكون الرجل الوارث ويورث من أورث وكلالة من ليس بوالد ولا ولد خبرا أو حالا ، أو يراد بها القربة التي من غير جهة الوالد والوالد فصح كونها مفعولا له أيضا .
"أَوِ امْرَأَةٌ" عطف على رجل ، وضمير " له " إما راجع إلى رجل وترك حكم امرأة لأنه يعلم من حكمه لعطفها عليه ، لدلالته على تشاركهما ، أو إلى الكائن أو المذكور من أحدهما ، أو إلى الكلالة "أَخٌ أَوْ أُخْتٌ" أي : من الأم ، وعليه قراءة أبي وسعد بن مالك ، وفي قراءة سعد بن أبي وقاص " من أم " وعليه الإجماع .
وقوله "فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ" على الأول من كون رجل الميت يراد
هامش
( 1 ) الكشّاف 1 / 510 .