تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَإِخْوَتَهَا وَأَخَوَاتِهَا لِأَبِيهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَبَقِيَ سَهْمٌ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
لِأَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ وَلَا يُنْقَصُ الزَّوْجُ مِنَ النِّصْفِ وَلَا الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ مِنْ ثُلُثِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا السُّدُسُ وَالَّذِي عَنَى اللَّهُ -
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ
شرح
قوله عليه السلام : الذكر والأنثى فيه سواء هذا الحكم متفق عليه ، لقوله تعالى "فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ« 1 » " وما بعده من الأحكام أيضا إجماعية . وقد ذكر الله تعالى حكم الكلالة في موضعين : أحدهما : قوله "إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً« 2 » " . قال الطبرسي رحمه الله : أصل الكلالة الإحاطة ، ومنه الأكيل لإحاطته بالرأي ، ومنه الكل لإحاطته بالعدد ، فالكلالة تحيط بأصل النسب الذي هو الولد والوالد . وقال أبو مسلم : أصلها من كل أي أعيى ، فكأن الكلالة تناول الميراث من بعد على أعياء . ويقال : رجل كلالة وقوم كلالة وامرأة كلالة ، فلا يثني ولا يجمع لأنه مصدر . ثم قال : اختلف في معنى الكلالة ، فقال جماعة من الصحابة والتابعين : إنه من عدا الولد والوالد . وقال الضحاك والسدي : إنه اسم للميت الذي يورث عنه ، والمروي عن أئمتنا عليهم السلام أن الكلالة الأخوة والأخوات ، والمذكور في هذه الآية من كان من قبل الأم . « 3 » وقال في الكشاف : الكلالة تطلق على ثلاثة : على من لم يخلف ولدا ولا
هامش
( 1 ) سورة النساء : 62 . ( 2 ) سورة النساء : 12 . ( 3 ) مجمع البيان 2 / 16 - 17 .