عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع - فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَإِخْوَةً لِأُمِّهَا وَأُخْتاً لِأَبِيهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ سَهْمٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنَّ فَرَائِضَ زَيْدٍ وَفَرَائِضَ الْعَامَّةِ وَالْقُضَاةِ عَلَى غَيْرِ ذَا يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُونَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ تَصِيرُ مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - وَلِمَ قَالُوا ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - فَإِنْ كَانَتِ الْأُخْتُ أَخاً قَالَ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّدُسُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَمَا لَكُمْ نَقَصْتُمُ الْأَخَ إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَجُّونَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ بِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى لَهَا النِّصْفَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّى لِلْأَخِ الْكُلَّ وَالْكُلُّ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ لِأَنَّهُ قَالَ -
فَلَهَا النِّصْفُ
وَقَالَ لِلْأَخِ
وَهُوَ يَرِثُها
يَعْنِي جَمِيعَ مَالِهَا -
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
فَلَا تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْجَمِيعَ فِي بَعْضِ فَرَائِضِكُمْ شَيْئاً وَتُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ تَامّاً فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَكَيْفَ تُعْطَى الْأُخْتُ النِّصْفَ وَلَا يُعْطَى الذَّكَرُ لَوْ كَانَتْ هِيَ ذَكَراً شَيْئاً قَالَ يَقُولُونَ فِي أُمٍّ وَزَوْجٍ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ فَيُعْطُونَ الزَّوْجَ النِّصْفَ وَلِلْأُمِّ السُّدُسَ وَالْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثَ وَالْأُخْتَ مِنَ الْأَبِ النِّصْفَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فَيَجْعَلُونَهَا مِنْ تِسْعَةٍ وَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ فَتَرْتَفِعُ إِلَى تِسْعَةٍ قَالَ كَذَلِكَ يَقُولُونَ قَالَ فَإِنْ كَانَتِ الْأُخْتُ ذَكَراً أَخاً لِأَبٍ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ لَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَلَا الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَلَا الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ شَيْءٌ
شرح
وذكر في الكافي في آخره قال عمر بن أذينة : وسمعته من محمد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر بكير المعنى سواء ، ولست أحفظه بحروفه وتفصيله إلا معناه ، قال : فذكرت ذلك لزرارة ، فقال : صدق هو والله بحق « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 103 ح 4 .