[ الحديث 6 ]
6 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ
شرح
"قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ" ارتفع امرؤ بفعل يفسره الظاهر "لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ" هو مرفوع المحل بأنه صفة امرئ .
وقيل : منصوب المحل على الحال من المستكن في " هلك " ، أي : ليس له ولد أصلا بواسطة وغيرها ، ذكرا كان أو أنثى ، والظاهر أنه مقيد بعدم الوالد أيضا للإجماع ، ولأن الكلام في الكلالة ، وهي من لا يكون له ولد ولا والد "وَلَهُ أُخْتٌ" أي : للأب والأم ، أو للأب فقط إذا انفردت عن ذكر مساو لها في القرب والواو يحتمل الحال والعطف "فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ" أخوها "وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ" أي الأخ للأب والأم ، أو للأب فقط المتفرد يرث جميع ميراث الأخت إذا لم يكن لها ولد أصلا ، "فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ" الضمير لمن يرث بالأختية ، وتثنيته محمولة على المعنى ، وفائدة الإخبار عنه بالاثنتين التنبيه على أن الحكم باعتبار العدد دون الصغر والكبر وغيرهما ، كذا ذكره البيضاوي . « 1 » وفي المجمع : لأحد أمرين إما أن يكون تأكيدا للمضمر ، كما تقول : فعلت أنا . وإما أن يبين أن المطلوب في ذلك العدد دون غيره من الصفات . « 2 » "فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ" كالبنتين فصاعدا "وَإِنْ كانُوا" أي : الورثة "إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ" .
قال البيضاوي : أصله وإن كانوا إخوة وأخوات فغلب الذكر . « 3 » الحديث السادس : حسن .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 320 .
( 2 ) مجمع البيان 2 / 148 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 1 / 321 .