تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ أَ تَرَوْنَ أَنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَداً جَعَلَ فِي مَالٍ نِصْفاً وَنِصْفاً وَثُلُثاً وَهَذَانِ النِّصْفَانِ قَدْ ذَهَبَا بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ الْبَصْرِيُّ - يَا أَبَا الْعَبَّاسِ فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمَّا الْتَفَّتْ عِنْدَهُ الْفَرَائِضُ وَدَفَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً قَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأَيَّكُمْ أَخَّرَ اللَّهُ وَمَا أَجِدُ شَيْئاً هُوَ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْمَالَ بِالْحِصَصِ فَأُدْخِلَ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ عَوْلِ الْفَرِيضَةِ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ فَأَيَّهَا قَدَّمَ وَأَيَّهَا أَخَّرَ فَقَالَ كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُهْبِطْهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ فَهَذَا مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَأَمَّا مَا أَخَّرَ اللَّهُ فَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِذَا زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَهَا وَأَمَّا الَّتِي قَدَّمَ اللَّهُ فَالزَّوْجُ لَهُ النِّصْفُ فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَا يُزِيلُهُ عَنْهُ رَجَعَ إِلَى الرُّبُعِ لَا يُزِيلُهُ عَنْهُ شَيْءٌ وَالزَّوْجَةُ لَهَا الرُّبُعُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهَا صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ لَا يُزِيلُهَا عَنْهَا شَيْءٌ وَالْأُمُّ لَهَا الثُّلُثُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهَا صَارَتْ إِلَى السُّدُسِ لَا يُزِيلُهَا شَيْءٌ عَنْهُ فَهَذِهِ الْفَرَائِضُ الَّتِي قَدَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَفَرِيضَةُ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ لَهَا النِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ فَإِنْ أَزَالَتْهُنَّ الْفَرَائِضُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَمَا أَخَّرَ بُدِئَ بِمَا قَدَّمَ اللَّهُ فَأُعْطِيَ حَقَّهُ كَامِلًا فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ
شرح
قوله : ونصفا وثلثا كزوج وأخت للأبوين ، واثنين من كلالة الأم . قوله : كل فريضة لم يهبطها الله هذا لا يجري في كلالة الأم ، كما لا يخفى .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 196 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي