أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَبُوهُ وَأَوْصَى إِلَيَّ أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَلَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَلَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَمَرَكَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ أَنْفِذْ مَا أَمَرَكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِيُّ فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ أَصَابَهُ الْخَبَلُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْحُكْمُ مَقْصُورٌ عَلَى هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لَا يُتَعَدَّى بِهِ إِلَى غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمِيرَاثِ الْمُسْتَحَقِّ بِنَسَبٍ شَائِعٍ بِقَوْلِ الْمُوصِي وَأَمْرِهِ أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْمِيرَاثِ إِذَا كَانَ نَسَبُهُ ثَابِتاً ظَاهِراً وَمِيلَادُهُ مَشْهُوراً
شرح
باطلا ؟ الأكثر على الثاني ، لأنه مخالف للكتاب والسنة ، والقول الأول رجحه العلامة .
ومعنى هذا القول أنه يحرم هذا الوارث من قدر حصته إن لم تكن زائدة عن الثلث ، وإلا فيحرم من الثلث ويشترك مع باقي الورثة في بقية المال .
قوله : فأصابه الخبل قال في الصحاح : الخبل بالتحريك الجن ، يقال به خبل أي شيء من أهل الأرض ، وقد خبله وخبله إذا أفسد عقله أو عضوه . « 1 » قوله : على هذه القضية أي : كل ابن صدر عنه هذا الفعل ، أو خصوص هذا الابن ، لعلمه عليه السلام بانتفائه منه واقعا ، أو شغل ذمته من مال الأب بقدر حصته من الميراث وأشباه ذلك .
قال الشهيد الثاني رحمه الله : قال الشيخ في كتابي الأخبار بعد نقله الحديث
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1682 .