تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عَلَيْكَ ضَمَانٌ فَقَدَّمَتْنِي أُمُّ وَلَدٍ لَهُ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَتْ إِنَّ هَذَا يَأْكُلُ أَمْوَالَ وُلْدِي قَالَ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَبِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَمَرَكَ بِالْبَاطِلِ لَمْ أُجِزْهُ ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَيَّ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِنْ أَنَا حَرَّكْتُهُ فَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مَا تَرَى فَقَالَ أَمَّا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَلَا أَسْتَطِيعُ رَدَّهُ وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ .

[ الحديث 13 ]

13 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي
شرح
ومستندهم رواية خالد الطويل ورواية محمد بن مسلم ، ومقتضى الروايتين كون الأولاد صغارا ، والمحقق وأكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلفين . ويشمل إطلاقهم وإطلاق الروايتين ما إذا كان الربح بقدر أجرة المثل أو أزيد بقدر الثلث أو أكثر ، من حيث أنه عليه السلام ترك الاستفصال ، وهو دليل العموم عند جميع الأصوليين ، وذهب ابن إدريس إلى أن الصحة مشروطة بكون المال قدر الثلث فما دون ، وبعض المتأخرين إلى أن المحاباة في الحصة من الربح بالنسبة إلى أجرة المثل محسوبة من الثلث أيضا ، ولكل منها وجه . والذي نختاره في هذه المسألة أن الوارث إن كان مولى عليه من الموصى كالولد الصغير ، فالوصية بالمضاربة له صحيحة مطلقا ، ويصح ما دام مولى عليه ، فإذا كمل كان له فسخ المضاربة ، ولا فرق بين زيادة الحصة عن أجرة المثل وعدمها ولا بين كون المال بقدر الثلث وأزيد ، ولا بين كون الربح بقدر الثلث وأزيد ، وإن كان يصح للوارث مطلقا لكن له فسخها . « 1 » الحديث الثالث عشر : حسن .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 394 .