أَوْ يُقَوِّمَهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُشْهِدَ بِثَمَنِهَا عَلَيْهِ - أَمْ يَدَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَا يَعْرِضَ لِشَيْءٍ مِنْهُ قَالَ يُقَوِّمُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ وَيَحْتَسِبُ بِثَمَنِهَا لَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ يَمَسُّهَا .
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَحَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ
شرح
وقال في المسالك : يفهم منه أن الإجماع متحقق في هبة الولد للوالدين خاصة وفي المختلف عكس فجعل الإجماع على لزوم هبة الأب لولده ولم يذكر الأم ، والظاهر أن الاتفاق حاصل على الأمرين ، إلا من المرتضى في الانتصار ، فإنه جعلها جائزة مطلقا ما لم يعوض عنها وإن قصد بها التقرب ، وكأنهم لم يعتدوا بخلافه لشذوذه ، واختلف في غيرهم من ذوي الأرحام ، وذهب الأكثر إلى لزومها . « 1 » الحديث الرابع : حسن .
قوله عليه السلام : قائمة بعينها أي : بذاتها أو بصفاتها وملكا له . والمشهور أنه لو كان أجنبيا فله الرجوع مع بقاء العين ، وإن تلفت فلا رجوع ، وفيه خلاف المرتضى رحمه الله ، ولا فرق بين كون التلف من قبل الله تعالى أو من غيره حتى من المتهب . وفي حكم تلف الكل تلف البعض .
وفي لزوم الهبة بالتصرف أقوال ، ثالثها : لزومها مع خروجها عن ملكه ، أو تغيير صورته ، كقصارة الثوب ونجارة الخشب . أو كون التصرف بالوطء وعدم اللزوم بدون ذلك ، كالركوب والسكنى ونحوهما من الاستعمال ، وفي الأخير قوة
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 371 .