فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ مُحْدَثَةٌ إِنَّمَا كَانَ النُّحْلُ وَالْهِبَةُ وَلِمَنْ وَهَبَ أَوْ نَحَلَ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ وَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَى شَيْئاً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ .
[ الحديث 3 ]
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِهِ وَهُمْ صِغَارٌ بِالْجَارِيَةِ ثُمَّ تُعْجِبُهُ الْجَارِيَةُ وَهُمْ صِغَارٌ فِي عِيَالِهِ أَ تَرَى أَنْ يُصِيبَهَا
شرح
في بعض كتبه الرجوع في الصدقة في كل ما يجوز الرجوع فيه إذا كانت هبة .
ويمكن حمل هذه الأخبار على كراهة الرجوع قبل القبض ، ولم أجد فرقا بين النحلة والهبة في اللغة وكلام الأصحاب ، ويمكن أن يكون المراد بالنحلة الهدية أو الوقف أو عطية الأقارب .
الحديث الثالث : مجهول كالصحيح .
قوله : أن يصيبها أي : يأخذها أو يطأها بغير تقويم وعوض ، فيشهد بثمنها احتياطا للولد ، ولم يتعرض عليه السلام في الجواب له ، فيشكل الاستدلال به على الوجوب ، وإن كان أحوط .
ولا يخفى أن التقويم هنا ليس رجوعا بل بعد صيرورته للأولاد يشتريه منهم ولاية ، فيدل على عدم جواز الرجوع والاكتفاء بقبض الوالد عن قبضهم ، وظاهره عدم وجوب نية القبض أيضا ، كما هو الأصح .
وقال في الشرائع : إذا قبضت الهبة ، فإن كانت للأبوين لم يكن للواهب الرجوع إجماعا ، وكذا إن كان ذا رحم غيرهما ، وفيه خلاف . « 1 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 230 .