تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

[ الحديث 34 ]

34 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ دَارٍ لَمْ تُقْسَمْ فَتَصَدَّقَ بَعْضُ أَهْلِ الدَّارِ بِنَصِيبِهِ مِنَ الدَّارِ قَالَ يَجُوزُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ هِبَةً قَالَ يَجُوزُ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْكَنَ رَجُلًا دَارَهُ فِي حَيَاتِهِ قَالَ يَجُوزُ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ قُلْتُ فَلَهُ وَلِعَقِبِهِ قَالَ يَجُوزُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْكَنَ رَجُلًا دَاراً وَلَمْ يُوَقِّتْ لَهُ شَيْئاً قَالَ يُخْرِجُهُ صَاحِبُ الدَّارِ إِذَا شَاءَ
شرح
الحديث الرابع والثلاثون : موثق كالصحيح . وقال في المسالك : الأصل في عقد السكنى اللزوم ، فإن كان مدة معينة لزم فيها ، وإن كان عمر أحدهما لزم كذلك ، ولا يبطل العقد بموت غير من علقت على موته ، فإن كانت مقرونة بعمر المالك استحقها المعمر كذلك ، فإن مات المعمر قبل المالك انتقل الحق إلى ورثته مدة حياة المالك كغيره من الحقوق والأملاك ، وهذا مما لا خلاف فيه . أما لو انعكس بأن قرنت بعمر المعمر فمات المالك قبله ، فالأصح أن الحكم كذلك ، وليس لورثة المالك إزعاجه قبل وفاته مطلقا ، وفصل ابن الجنيد هنا ، فقال : إن كانت قيمة الدار يحيط بها ثلث الميت لم يكن لهم إخراجه ، وإن كان ينقص كان ذلك لهم ، استنادا إلى رواية خالد بن نافع « 1 » انتهى . وقال الشيخ يحيى بن سعيد في الجامع : إذا جعل سكنى داره أو عقاره لغيره ولم يذكر شيئا ، فله إخراجه متى شاء ، وإن أسكنه حياة نفسه لم يخرج منها حتى يموت ، فإن مات الساكن سكنها وارثه ، وإن أسكنه حياة الساكن فحتى يموت
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 365 .