عَلَى نَفْسِهِ بِمَا اشْتَرَاهَا أَوْ يَدَعُهَا مُوقَفَةً فَكَتَبَ ع إِلَيَّ أَعْلِمْ فُلَاناً أَنِّي آمُرُهُ بِبَيْعِ حَقِّي مِنَ الضَّيْعَةِ وَإِيصَالِ ثَمَنِ ذَلِكَ إِلَيَّ وَأَنَّ ذَلِكَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَوْفَقَ لَهُ وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَتَبَ أَنَّ بَيْنَ مَنْ وُقِفَ بَقِيَّةُ هَذِهِ الضَّيْعَةِ عَلَيْهِمُ اخْتِلَافاً شَدِيداً وَأَنَّهُ لَيْسَ يَأْمَنُ أَنْ يَتَفَاقَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ تَرَى أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْوَقْفَ وَيَدْفَعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ وُقِفَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ
شرح
فلما لم ينفذه عليه السلام بطل ، وأيضا لا يصح وقف مال الرجل على نفسه ، فلذا أمر ببيعه ، وأن يكون من مال السائل وأوقفه له عليه السلام ولما لم يحصل الإقباض لم يصر لازما ، وبعد عرضه عليه السلام لم يقبضه ولم يقبله وقفا فلذا بطل ، ثم بعد البطلان أمره ببعث حصته هدية ، وفي الأخير كلام .
قوله : إن الرجل كتب في الكافي والفقيه " ذكر " « 1 » وهو أصوب .
قوله : فإن كان ترى أن يبيع قال في الدروس : لا يجوز بيع الوقف إلا إذا خيف من خرابه ، أو خلف أربابه المؤدي إلى فساد ، وجوز المفيد بيعه إذا كان أنفع من بقائه والمرتضى إذا دعتهم حاجة شديدة ، والصدوق وابن البراج جوزا بيع غير المؤيد ، وسيد ابن إدريس الباب ، وهو نادر مع قوته « 2 » . انتهى .
وقال في المسالك : القول بجواز البيع في الجملة ، ومستنده صحيحة علي ابن مهزيار ، ومن فهم هذه الرواية اختلفت أقوال المجوزين ، فمنهم من شرط في
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 36 والفقيه 4 / 178 .
( 2 ) الدروس ص 235 .