أَوْ أَبِيعَهَا وَأَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فِي حَيَاتِي عَلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا يَنْفُذَ الْوَقْفُ بَعْدَ مَوْتِي فَإِنْ أَوْقَفْتُهَا فِي حَيَاتِي فَلِي أَنْ آكُلَ مِنْهَا أَيَّامَ حَيَاتِي أَمْ لَا فَكَتَبَ ع فَهِمْتُ كِتَابَكَ فِي أَمْرِ ضِيَاعِكَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَإِنْ أَنْتَ أَكَلْتَ مِنْهَا لَمْ يَنْفُذْ إِنْ كَانَ لَكَ وَرَثَةٌ فَبِعْ وَتَصَدَّقْ بِبَعْضِ ثَمَنِهَا
شرح
قوله : والمستضعفين أي : من الإخوان بحسب الدنيا ، أو من المخالفين بحسب الدين ، فإنه تجوز الصدقة عليهم .
قوله : إن كان لك ورثة لعله بيان للفرد الخفي ، أو التقييد للتصدق ببعض الثمن ، وإلا فيمكنه التصدق بكله . ويحتمل تعلق الشرط بالسابق ، أي : كان لك ورثة لم ينفذ ، إذ مع عدم الورثة يمكنه أن يأكل منها ويوصي بوقف ما يبقى بعد وفاته ، فإنه يمضي بناء على القول بأنه إذا كان الوارث الإمام عليه السلام ينفذ في الكل أو مطلقا ، إذ الوارث حينئذ هو الإمام وقد أنفذ .
ثم اعلم أن المقطوع به في كلام الأصحاب اشتراط إخراج نفسه في صحة الوقف ، فلو وقف على نفسه بطل ، وكذا لو شرط أداء ديونه أو الإدرار على نفسه ، إلا أن يوقف على قبيل فصار منهم كالفقراء ، فالمشهور حينئذ جواز الأخذ منه .
ومنع ابن إدريس منه مطلقا ، وهذا الخبر يدل على الحكم في الجملة ، وإن احتمل أن يكون عدم النفوذ باعتبار عدم الإقباض ، لأن الأكل منها يدل عليه .
فعلى هذا يشكل ما هو الشائع في زماننا من تعيين الواقف حق التولية لنفسه ، وربما يجوز إذا كان بقدر أجرة المثل ، وهو أيضا لا يخلو من إشكال ، والأحوط